من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع في الخميس 12 ديسمبر 2019 04:57 مساءً

limitless
development
newspaper

L.D.N

التنمية برس.DP
آخر الاخبار
أقلام تنموية
الاثنين 10 سبتمبر 2018 11:38 مساءً

مجرد رسالة في #عام_هجري_جديد_١٤٤٠

  1. 1.    فرصة جديدة .....

هناك... فوق ربوة الجبل ،قرية صغيرة

هناك

انظر اليهم ...

يجتمعون محيطين به

يهتفون ،

دع الطفل ، تعال..

أخر يبشره : لا تحمل هما ، سأتكفل بطاعمك واسرتك ... على الحاصل ...

هناك فوق تلك الربوة

يحمل طفله ،

 رباعي السنين ،

 ينظر له ، بحنان ، رغم ان دموعه تنهمر مثله ،

هو ينظر له ، يحتضنه بشدة ، ونهر من الدمع يغطي وجهه ،

 ينهمر الى صدره ، الى وجه الصغير الباكي ، ينظر ، تتحرك رجليه الى الحافة ،

الى الهاوية ،

ينظر ويطلق كلماته العابرة من نحيب ألم ، لا مثيل له ، الم مكتوم  :

 سأخبرك رغم المرارة التي في جوفي ، آاااااه بني ، لا اراك باكيا ، لا اراك جائعا ، لا اراك متسولا ،لا اراك مقتولا ، آه بني ، سنذهب حيث لا نجوع ، لا نخاف ، لا نعرى ، لن تراهم ، سيذهبون للجحيم ، وسأرافقك هناك ، حيث لا ألم .....  

يتصاعد الصياح : دعه ، اتق الله ، اتق الله ، دعه !!

صوت آخر : ولا تقتلوا اولادكم من ...

لم يكملها، قاطعه النحيب : كفى ...

لم يكمله هو أيضا ....  فقد هوى ...

جسمه يهوي الى الأسفل ... سريعا ...

 روحه تصعد للأعلى سريعا ...

هو ما زال يحتضن طفله الصغير ،

عيونه للأعلى ناظرة .. تصلبت ، جفت الدموع منها ...

يتذكر (مقلتيه .... )

ومقلتيه تقول بصمت ...

 فرصة جديدة ،

 مجرد انتحار ،

رسالة فريدة مرسلة ..

 ربما لم تصل بعد  الى  ( سيد ، ورئيس ، وملك ) !

 

#عام_هجري_جديد_١٤٤٠ه

 

  1. 2.    فقط هناك أمل ....

تجمعوا حولها ،

ينتظرون لقيماتهم المعتادة ، انتظروا طويلا ، هزوا جسدها البارد ،

احتضنوها ،

توزعوا بين رأسها ، صدرها ، وارجلها ...

كانت جامدة كالصخر... باردة كالثلج ....  

كانت تطعمهم ما وجدت لذلك سبيلا ، تبتسم اليهم ، وجوفها يحترق من الجوع ،

في تلك البقايا التي يسكنونها من ذلك البيت ، المنهار من القصف ،

يقتلها الجوع ، والخوف من الحرب ،

لم تتوقف آلة القتل ، لا تعلم هي لماذا ؟ ،

 لم تكن تهتم قبل ذلك الا ان تعيش (حياة كريمة!)  ،

كانت حلما ، او ربما كابوسا ما ، ربما ، لكنه من سنوات عدة ، نسيت أي ذكرى عن (حياة كريمة! ) ، فقط تذكرت انها تريد ان تتوقف تلك الحرب ، او ان (تقوم القيامة ) ، علها ترتاح ، لم تعد تريد حياة كريمة ، بل ان تعود لما كانت عليه قبل سنوات سبعة .

خدعوها شباب الثورة ، حين صرخوا (الشعب يريد اسقاط  النظام ) ،

نامت بعد تلك الذكرى ، في سواد الليل ،

نامت ، تتأوه ،

نامت ......  

هامهم حولها ... يهزونها بحنان، ينادون بصوت متعب :

اماه ...

اماه ...

لا يعلمون بموتها ...وهي لم تخبرهم 

ظلوا حولها ،،،،

فقط هناك امل ... والحرب مستمرة !

#عام_هجري_جديد_١٤٤٠ه

 كل عام وانتم في أمن ، وسلام ، ودولة 

 

#هم_مواطن

#اصلح_الله_بالكم

 محبتي الدائمة

احمد مبارك بشير

10/9/2018